ما هو بصمة المتصفح وكيف يمكنك مسحها؟ هي تقنية تتعقب إعدادات جهازك، ويمكن مسحها عبر حذف الكوكيز واستخدام وضع التصفح الخفي.

نعرف مصطلحات مثل "الكوكيز" و"بكسلات التتبع"، لكن هناك تقنية أخرى غالبًا ما تُغفل تُستخدم لتتبع المستخدمين عبر الإنترنت: بصمة المتصفح. إذا سمعت عنها مؤخرًا وتتساءل ما هي، كيف تعمل، وماذا يمكنك أن تفعل لحماية خصوصيتك، فسوف نرشدك عبر هذا المفهوم بالتفصيل.
ما هي بصمة المتصفح؟
بصمة المتصفح هي تقنية تتبع متقدمة تُستخدم لتحديد ومراقبة المستخدمين عبر الإنترنت دون الاعتماد على الطرق التقليدية مثل الكوكيز. تعمل عن طريق جمع مجموعة واسعة من البيانات من متصفحك وجهازك، والتي - عند دمجها - تُشكل "بصمة" فريدة. يمكن استخدام هذه البصمة لتتبع سلوكك على الإنترنت، غالبًا دون موافقتك الصريحة أو علمك.
إليك كيف تعمل:
- معلومات الجهاز: في كل مرة تزور فيها موقعًا إلكترونيًا، يرسل متصفحك معلومات معينة، مثل نوع الجهاز الذي تستخدمه (هاتف محمول، جهاز لوحي، كمبيوتر مكتبي)، نظام التشغيل (ويندوز، ماك أو إس، لينكس)، وحتى تفاصيل مثل دقة الشاشة.
- تكوين المتصفح: يمكن للمواقع جمع معلومات عن إصدار المتصفح الذي تستخدمه، الخطوط المثبتة، تفضيلات اللغة، المنطقة الزمنية، وما إذا كنت قد فعلت أو عطلت أشياء مثل جافا سكريبت والكوكيز.
- الإضافات والملحقات: يمكن اكتشاف ملحقات المتصفح أو الإضافات التي قمت بتثبيتها، مما يميزك أكثر عن المستخدمين الآخرين.
- رؤوس HTTP: تشمل هذه البيانات مثل اللغة المفضلة لديك، الموقع الذي زرته سابقًا، وعنوان IP الخاص بك، والتي يمكن أن تساهم جميعها في تحديد تكوينك الفريد.
- بصمة Canvas و WebGL: يمكن للمواقع الحديثة استخدام واجهات برمجة تطبيقات HTML5 لرسم رسومات في الخلفية. قد تظهر هذه الرسومات بشكل مختلف قليلاً على كل جهاز ومتصفح بسبب اختلافات في الأجهزة والبرمجيات، مما يخلق "بصمة كانفاس" فريدة.
كل هذه العوامل مجتمعة تُشكل ملفًا تفصيليًا يمكنه تتبعك عبر مواقع مختلفة - حتى لو قمت بمسح الكوكيز أو استخدمت وضع التصفح الخفي. يمكن استخدام هذه المعلومات للإعلانات المستهدفة، تحليل البيانات، وفي بعض الحالات، أنشطة أكثر إثارة للقلق مثل المراقبة.
كيف تختلف بصمة المتصفح بين المتصفحات؟
تتعامل المتصفحات المختلفة مع البصمة بطرق متنوعة. بعضها يوفر حماية، بينما يتركك البعض الآخر عرضة للتتبع.
المتصفحات الأكثر عرضة للبصمة:
- جوجل كروم: كروم، المتصفح الأكثر شعبية في العالم، قابل للتخصيص بدرجة عالية مع الإضافات، لكن هذا يجعل من السهل أيضًا تتبعه. لا يقدم حماية مدمجة ضد البصمة، وبينما يسمح للمستخدمين بمسح الكوكيز، فإنه لا يفعل الكثير لإخفاء قابلية البصمة المتأصلة في المتصفح.
- مايكروسوفت إيدج: إيدج، مثل كروم، مبني على محرك كروميوم، مما يعني أنه يشارك نفس نقاط الضعف. يفتقر إلى ميزات مدمجة محددة لمواجهة البصمة.
- سفاري: متصفح سفاري من آبل يقدم بعض التدابير المضادة للبصمة، مثل منع التتبع الذكي (ITP)، الذي يحد من التتبع عبر المواقع، لكنه لا يزال عرضة للبصمة، خاصة إذا تم استخدامه باستمرار عبر مواقع متعددة.
المتصفحات المقاومة للبصمة:
- موزيلا فايرفوكس: فايرفوكس معروف بتركيزه على الخصوصية. يأتي المتصفح مع حماية تتبع محسنة وميزات مثل