لغز الكوكيز: هل يخدعنا المسوقون؟

لقد رأيناها جميعًا – لافتات ملفات تعريف الارتباط المنتشرة التي تستقبلنا في كل زيارة تقريبًا لموقع إلكتروني. تطلب منا الموافقة على تخزين ملفات تعريف الارتباط، لكن هل نحتاج حقًا إلى النقر على "قبول" في كل مرة؟ وما الفرق بين ممارسات ملفات تعريف الارتباط في الولايات المتحدة وأوروبا؟ دعونا نلقي نظرة.
فهم ملفات تعريف الارتباط
ملفات تعريف الارتباط هي ملفات نصية صغيرة تضعها المواقع الإلكترونية على جهازك لتتذكر معلومات عنك. يمكن أن يكون هذا مفيدًا في بعض الحالات، مثل إبقائك مسجلاً للدخول أو تذكر عناصر سلة التسوق الخاصة بك. ومع ذلك، يمكن أيضًا استخدام ملفات تعريف الارتباط لأغراض أكثر تدخلاً، مثل تتبع تاريخ تصفحك عبر مواقع مختلفة. يمكن استخدام هذه المعلومات لاستهدافك بإعلانات مخصصة، أو بناء ملفات تعريف عن اهتماماتك، أو حتى بيع بياناتك لأطراف ثالثة.
أنواع ملفات تعريف الارتباط المخزنة:
- ملفات تعريف الارتباط للجلسة: هذه الملفات المؤقتة تُحذف عند إغلاق المتصفح وعادةً ما تُستخدم لأشياء مثل سلال التسوق أو جلسات تسجيل الدخول.
- ملفات تعريف الارتباط الدائمة: تبقى هذه الملفات على جهازك لفترة محددة (أيام أو أسابيع أو حتى سنوات) بعد إغلاق المتصفح. تُستخدم لتذكر تفضيلاتك أو تتبع نشاطك عبر مواقع مختلفة.
- ملفات تعريف الارتباط التابعة لأطراف ثالثة: توضع هذه الملفات على جهازك بواسطة مواقع غير الموقع الذي تزوره. غالبًا ما تُستخدم لأغراض إعلانية.
مكان تخزين ملفات تعريف الارتباط: تُخزن ملفات تعريف الارتباط في مجلد مخصص داخل دليل متصفح الويب الخاص بك. قد يختلف الموقع الدقيق حسب المتصفح، لكنه عادةً ما يكون مخفيًا بشكل افتراضي.
متى تُستخدم ملفات تعريف الارتباط غالبًا:
- كلما زرت موقعًا يستخدم ملفات تعريف الارتباط.
- عندما تقوم بتسجيل الدخول إلى موقع أو خدمة عبر الإنترنت.
- عندما تضيف عناصر إلى سلة التسوق الخاصة بك.
- عندما تنقر على إعلان.
- عندما تتصفح صفحات مختلفة على موقع إلكتروني.
النهج الأمريكي
تتبنى الولايات المتحدة نهجًا متساهلًا نسبيًا تجاه موافقة ملفات تعريف الارتباط. لا يوجد قانون اتحادي يُلزم المواقع بالحصول على موافقة المستخدم قبل وضع ملفات تعريف الارتباط. هذا يعني أن المواقع غالبًا ما يمكنها تتبعك دون علمك الصريح. بينما تقدم بعض المواقع الأمريكية خيارات تفضيلات ملفات تعريف الارتباط، فإنها غالبًا ما تعطي الأولوية للسهولة على الشفافية.
أوروبا تتخذ موقفًا: الاشتراك المسبق، وليس الانسحاب
من ناحية أخرى، تأخذ الاتحاد الأوروبي خصوصية المستخدم على محمل الجد. توجيه الخصوصية الإلكترونية، المدعوم باللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR)، يتطلب من المواقع الحصول على موافقة مستنيرة من المستخدمين قبل تخزين أي ملفات تعريف ارتباط على أجهزتهم. هذا يعني أن المواقع يجب أن تشرح بوضوح ما هي ملفات تعريف الارتباط التي تستخدمها ولأي غرض.
وهنا المفاجأة: في الاتحاد الأوروبي، من غير القانوني أن يفتقر الموقع إلى آلية "الانسحاب" تمامًا. يجب أن توفر المواقع للمستخدمين طريقة واضحة وسهلة لرفض ملفات تعريف الارتباط، وليس مجرد إخفاء الخيار تحت طبقات من القوائم.
مسرحية "قبول الكل" مقابل "التخصيص"
اعتمدت العديد من المواقع، حتى خارج الاتحاد الأوروبي، لافتات ملفات تعريف الارتباط. ومع ذلك، يمكن أن يكون تصميمها خادعًا. غالبًا ما يكون زر "قبول الكل" خيارًا بارزًا وملونًا بشكل زاهي، بينما يكون زر "التخصيص" أو "الانسحاب" مخفيًا بذكاء بألوان باهتة وخطوط أص